دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-06-22

رسالة إلى من استهوته الطريق الأميركية-الصهيونية: الرجوع إلى الحق فضيلة

طارق خوري


إلى الذين استهوتهم الطريق الأميركية-الصهيونية، وإلى الذين بالغوا في الرهان على القوة الأميركية والتفوق الصهيوني حتى ظنوا أن النتائج محسومة قبل أن تبدأ المواجهة، نقول… حان وقت المراجعة.

راجعوا أحداث الماضي القريب بعين الباحث عن الحقيقة لا بعين المتعصب لموقفه. انظروا إلى الوقائع والنتائج، واسألوا أنفسكم: من الذي هدّد ونفّذ؟ ومن الذي هدّد ثم تراجع؟ من الذي صمد تحت الضغوط والعقوبات والحرب؟ ومن الذي اكتفى بالرهان على الآخرين؟ ومن الذي استطاع فرض معادلات جديدة في المنطقة؟ ومن الذي وجد نفسه مضطرًا لإعادة حساباته؟

لقد أثبتت الأحداث أن الضجيج الإعلامي شيء، والوقائع على الأرض شيء آخر. وأثبتت أن القوة ليست مجرد خطابات نارية أو استعراضات سياسية، بل إرادة وصمود وقدرة على تحمّل الأثمان وتحقيق الأهداف. كما أثبتت أن الشعوب والأمم التي تعتمد على نفسها وتبني عناصر قوتها تملك فرصًا أكبر في الدفاع عن مصالحها وحقوقها من أولئك الذين ينتظرون الحلول من الخارج.

الوقوف بعد الانبطاح فضيلة، ومراجعة المواقف ليست هزيمة بل شجاعة فكرية وأخلاقية. فالإنسان الحر لا يقيس نفسه بمدى تمسكه بخطأ ثبت خطؤه، بل بقدرته على الاعتراف بالواقع عندما تتبدل المعطيات وتتكشف الحقائق.

لقد طغى بعضكم في مواقفه، وتعامل مع الأحداث بمنطق أن الأقوى يفرض إرادته دائمًا، وأن الشعوب لا تملك إلا التسليم بالأمر الواقع. لكن الوقائع أثبتت أن حسابات القوة أكثر تعقيدًا مما تصورتم، وأن الإرادة والقدرة على الصمود يمكن أن تغيّر الكثير من المعادلات.

إن ما جرى يجب أن يكون فرصة لاستخلاص الدروس، لا للبحث عن المبررات. فرصة للعودة إلى مصالح أوطانكم وشعوبكم، بعيدًا عن الاصطفافات التي لم تجلب للمنطقة إلا مزيدًا من الأزمات والانقسامات. فالأوطان لا تُبنى بالتبعية، ولا تُحمى بالرهان على الخارج، ولا تتقدم إلا حين يصبح معيار الموقف هو المصلحة الوطنية والقومية لا الرغبات والأهواء والانفعالات.

الرجوع إلى الحق فضيلة، والاعتراف بالوقائع فضيلة، ومراجعة الحسابات فضيلة. أما المكابرة بعد ظهور النتائج فلا تغيّر الحقائق، بل تؤخر فقط لحظة الاعتراف بها.

فتمسكوا بما كشفته الأحداث من حقائق، وعودوا إلى رشدكم، وإلى مصالح أوطانكم، وإلى قراءة المنطقة كما هي لا كما ترغبون أن تكون. فالتاريخ لا يرحم من يصرّ على تجاهل الدروس، لكنه ينصف من يتعلم منها.

#هزّة_غربال

 
عدد المشاهدات : ( 734 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .